صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Pakistan: displaced populations in extreme need
pakistan-interview-260808
26-08-2008  مقابلة  
باكستان: السكان النازحون في حاجة ماسة إلى المساعدة
ازدادت مؤخرا حدة القتال الدائر بين القوات الحكومية الباكستانية والمعارضة المسلحة على الحدود بين أفغانستان وباكستان بحيث اضطر آلاف السكان للفرار من ديارهم. ويوضح لنا رئيس بعثة اللجنة الدولية في إسلام آباد، السيد "باسكال كوتا"، الوضع الإنساني السائد ويشرح لنا ما تقوم به اللجنة الدولية لتقديم يد المساعدة.

باسكال كوتا رئيس بعثة اللجنة الدولية في إسلام آباد
ما مدى خطورة الوضع الإنساني على الحدود بين باكستان وأفغانستان في مقاطعة "باجور"؟


نشعر بقلق بالغ حيال ضحايا التصعيد المفاجئ الأخير الذي شهده النـزاع المسلح. فقد ترك حوالي 200.000 شخص قراهم في مقاطعة "باجور" ولا يحملون معهم سوى الملابس التي كانوا يرتدونها عندما اشتدت وطأة النـزاع. وحوالي 80 في المائة من السكان النازحين هم من النساء والأطفال الذين يعيشون الآن لدى أسر مضيفة أو في مخيمات مرتجلة في أماكن مثل المدارس، ويفتقرون إلى كل شيء ويحتاجون حاجة ماسة إلى المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية والغذاء.

ما هي الإجراءات التي تتخذها اللجنة الدولية لمساعدة المتضررين من القتال؟

هذا الوضع وضع متقلب. فالنـزاع المسلح يتطور وفقا لمنطقه الخاص وثمة أعداد هائلة من السكان ينتقلون من مكان إلى آخر. وسعيا إلى إحداث تغيير حقيقي وتخفيف معاناة المتضررين، كان علينا التحرك بسرعة. وبالتعاون مع الهلال الأحمر الباكستاني، نعتزم تلبية احتياجات السكان النازحين الأشد ضعفا. وتلقت العائلات الأولى التي وصلت إلى المحطة الطرقية في "بيشاور" وجبة طعام ساخنة من اللجنة الدولية وأفرقة الهلال الأحمر الباكستاني. وأجلي في سيارات إسعاف بعض الجرحى الذين كانوا أول من وصل وتمت معالجتهم بواسطة المواد الطبية التي وفرتها اللجنة الدولية. وإننا نود الحفاظ على هذا الزخم. ونحن نوزع يوميا على مئات الأسر البطانيات ومستلزمات المطبخ وقطع القماش المشمع وغيرها من المستلزمات المنزلية لحالات الطوارئ. ويجري إنشاء نقاط توزيع المياه المأمونة في خمسة مخيمات تأوي حوالي 25.000 نازح في منطقة "الدير" السفلى في المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية. ويوجد سبعة مهندسين في عين المكان لإنشاء نظم لتوزيع المياه، منها صهاريج المياه وقاعدة حنفيات، التي من المنتظر أن تكون قادرة على العمل بحلول نهاية الأسبوع، وسيتم نقل المياه النظيفة بواسطة الشاحنات. وتقدم إلى الجرحى الرعاية الطبية التي يستفيد منها أيضا السكان النازحون. أما الغذاء بالنسبة للنازحين فهو في الطريق إليهم وستبدأ عمليات التوزيع خلال الأيام القليلة المقبلة.

هل أنتم واثقون من مقدرتكم على الوصول إلى جميع الذين يحتاجون إلى المساعدة؟

نحن واثقون من ذلك على الرغم من أن البيئة التي نعمل فيها حافلة بالتحديات. فالأفرقة المشتركة بين اللجنة الدولية والهلال الأحمر الباكستاني توجد في الميدان حيث يصل النازحون، وبمقدورنا معا تحديد الأشخاص الأشد ضعفا ومساعدتهم. وفي الوقت ذاته، بدأت بعثتنا في أفغانستان مساعدة أكثر من 2000 عائلة تركت مقاطعة "باجور" باتجاه الجانب الآخر من الحدود. فهذا نزاع يحدث في بيئة متقلبة جدا ويؤثر في أمننا في الميدان. إلا أننا مقتنعون بأننا نستطيع، بالتعاون مع الهلال الأحمر الباكستاني، بذل جهود إنسانية بطريقة تعتبرها جميع الأطراف الفاعلة في الميدان بأنها جهود وسيط محايد ومستقل.

ما هي التجربة التي اكتسبتها اللجنة الدولية من عملياتها السابقة في هذه المناطق؟

توجد اللجنة الدولية بصورة دائمة في باكستان منذ 1981. وهي تضطلع بأنشطتها في المناطق القبلية والمقاطعة الحدودية الشمالية الغربية. وقد تغيّر الوضع بطبيعة الحال مع مر السنين ويتبع النـزاع الحالي منطقه الخاص وديناميته الخاصة. إلا أننا واثقون من أن حكومة باكستان وقواتها المسلحة والأمنية بالإضافة إلى المعارضة المسلحة والسكان المدنيين يعرفوننا جيدا ويعرفون حق المعرفة حيادنا واستقلاليتنا. وهذا هو ما يسبغ علينا المصداقية التي نعتمد عليها للتحرك والعمل في خضم النـزاعات المسلحة.

هل تتوقعون تمكن النازحين من العودة إلى ديارهم قريبا أو هل ننتقل إلى عملية مساعدة طويلة الأجل؟

من أجل مصلحة الضحايا، علينا أن نتمسك دائما بالأمل في تمكنهم من العودة سريعا إلى قراهم، واستعادة كرامتهم واستئناف حياتهم. فحالة كهذه حيث نساء وأطفال ومسنون يعيشون في مخيمات مع أسر مضيفة منفصلين عن الأزواج والآباء والأبناء لأن الرجال بقوا في المنطقة المتضررة من القتال لحماية ممتلكاتهم، يجب ألاّ يسمح لها بالاستمرار.

وبينما نحافظ على هذا الأمل، علينا أن نكون مستعدين لجميع الاحتمالات. وقبل هذا التصعيد الأخير، كان النـزاع في المناطق القبلية الخاضعة لإدارة الحكومة الاتحادية الباكستانية دائرا منذ فترة. لذلك نتابع عن كثب التطورات في الميدان ونظل على أهبة الاستعداد للتدخل عند الاقتضاء.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
26-08-2008