صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Israel-Lebanon: transfer operation completed
israel-lebanon-interview-160708
16-07-2008  مقابلة  
إسرائيل – لبنان: انتهاء عملية نقل الرفات والمحتجزين
انتهت عملية تبادل المحتجزين والرفات بين إسرائيل وحزب الله يوم 16 تموز/يوليو مساءً عندما عبرت الشاحنات والعربات العشر الباقية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر الحدود الإسرائيلية – اللبنانية وسلمت 185 نعشاً إلى ممثلي حزب الله. وفي هذا الصدد، يقدم السيد "إيريك ماركلي"، نائب أقدم لرئيس العمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تفاصيل العملية ويوضح دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد لتسهيل عملية تبادل المحتجزين الذين أُفرج عنهم ورفات الموتى بين إسرائيل وحزب الله.

©ICRC
Eric Marclay

هل يمكنك إعطاء بعض التفاصيل عن هذه العملية؟

إن كانت الأعمال التحضيرية المهمة لإنجاز هذه العملية قد تمت من قبل، فإن عملية التبادل الفعلي قد بدأت في حوالي الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي عندما سلّم حزب الله إلى اللجنة الدولية الوثائق الطبية الخاصة بالجنديين الإسرائيليين. وبعد مرور ساعة من الوقت، تسّلم مندوبو اللجنة الدولية نعشي الجنديين وتولوا نقلهما إلى السلطات الإسرائيلية التي أجرت اختبارات الحمض النووي للتحقق من الهوية.

وعلى الساعة الحادية عشرة والنصف تقريباً بالتوقيت المحلي، وصلت شاحنة أولى (من مجموع 11 عربة) تابعة للجنة الدولية، إلى معبر "روش هانيكرا" على الجانب الإسرائيلي من الحدود، تحمل رفات 12 شخصا. وقامت
اللجنة الدولية بتسليمها إلى حزب الله على الجانب الآخر من الحدود. وعندما تعرّفت السلطات الإسرائيلية على هوية الرفات في النعشين وأكّدت أنها رفات الجنديين الإسرائيليين المعتقلين عام 2006، أفرجت عن المحتجزين اللبنانيين الخمسة وسلّمتهم إلى اللجنة الدولية التي نقلتهم إلى حزب الله. وتسلّمت اللجنة الدولية من حزب الله في الوقت ذاته نعشاً من رفات بشرية غير معروفة الهوية تولت نقلها إلى السلطات الإسرائيلية.

وقد استغرقت عملية تبادل المحتجزين ورفات الموتى يوماً كاملاً، عملت اللجنة الدولية فيه على تسهيل نقل 197 نعشاً برفات بشرية من السلطات الإسرائيلية إلى حزب الله. وسلّم حزب الله بدوره نعشين برفات بشرية إلى اللجنة الدولية التي نقلتهما إلى السلطات الإسرائيلية.

وأجرت اللجنة الدولية مقابلات على انفراد مع المحتجزين اللبنانيين الخمسة الذين أفرجت عنهم إسرائيل من أجل التأكد من أن إعادتهم تأتي بمحض إرادتهم.
وتجري السلطات الإسرائيلية وحزب الله حالياً اختبارات الحمض النووي للتأكد من هوية رفات الموتى. ولا تجري اللجنة الدولية اختبارات الحمض النووي للتعرف على هوية المتوفين.

ما هو دور اللجنة الدولية في عملية تسليم المحتجزين الذين أخلي سبيلهم ورفات الموتى؟

تُبقي اللجنة الدولية دائما على حوار مفتوح مع جميع الأطراف المتحاربة بهدف التخفيف من معاناة السكان الذين أخلّت النزاعات المسلحة بمجرى حياتهم. وغرضنا الأول في هذه الحالة بالذات هو المساعدة على لمّ شمل
العائلات بذويهم الأحباء من أجل وضع حد لحالات الأسى التي يعيشها الذين فقدوا أقرباءهم منذ سنوات عديدة.

ونظرا إلى عدم وجود أي اتصال مباشر بين إسرائيل وحزب الله، عرضت اللجنة الدولية "مساعيها الحميدة" فور أخذها علماً بالاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين الطرفين. وأبلغنا الطرفين استعدادنا للعمل كوسيط محايد إذا طُلب منا ذلك. وقد طلبت منا السلطات الإسرائيلية وحزب الله منذ بضعة أيام تسهيل عملية تبادل العديد من المحتجزين ورفات نحو 200 قتيل سقطوا أثناء النزاعات التي دارت على مدى العقود الماضية.

هل شاركت اللجنة الدولية في عملية التفاوض بشأن هذه العملية؟

لم تشارك اللجنة الدولية في المفاوضات في حد ذاتها. وقد يشمل دور اللجنة الدولية كوسيط محايد أيضا مساعي الوساطة في حال كانت الأطراف المعنية ترغب في ذلك، ونادراً ما يكون ذلك. ففي العادة، تتوصل الأطراف
بمفردها إلى اتفاقات مثل هذا الاتفاق غالباً ما تساندها عبر العملية التفاوضية دول تقوم مقام الوسيط الأمين.

ما هي القيمة المضافة للجنة الدولية في هذه الحالة؟

بالنظر إلى الظروف الراهنة، لن يكون من الممكن بدون أدنى شك تنفيذ هذه العملية دون مشاركة طرف ثالث. وبالإضافة إلى أن اللجنة الدولية قد أنيطت بها مهمة العمل كوسيط محايد، فإنها تعتبر أيضا طرفا جادا يتمتع بالمصداقية في هذا النوع من الحالات. والأهم من هذا وذاك، فهي تحظى بثقة الطرفين وقبولهما، وهو ما يضعها في وضعية تسمح لها بالمساعدة على إنجاح هذه العمليات الحساسة والمعقدة في الكثير من الأحيان.
وقد بذلت اللجنة الدولية، التي تعمل في المنطقة منذ 1948، مساع في عدد من المناسبات لإعادة محتجزين ورفات بشرية إلى الوطن بين إسرائيل ولبنان والأردن ومصر وسوريا. وشاركت في السنوات الأخيرة خاصة في عمليات مماثلة بين إسرائيل وحزب الله في كانون الثاني/يناير 2004 وتشرين الأول/أكتوبر 2007 وحزيران/يونيو 2008.

هل توجد حدود لما يمكن أن تقوم به اللجنة الدولية؟

لا يمكن للجنة الدولية أن تفرض نفسها إذا لم يحظ دورها بقبول الأطراف المعنية. وكل ما يمكننا عمله هو إقناع الأطراف التي تسيطر على الوضع بالعمل وفقا لنص وروح القانون الدولي الإنساني. وللأسف، تنزع
الاعتبارات السياسية في بعض الحالات إلى تجاوز الشواغل الإنسانية، الأمر الذي يجعل مساعدة المفقودين وعائلاتهم من قبيل المستحيل. وعلى الرغم من ذلك، نؤمن إيمانا راسخا بأنه من الأهمية بمكان إقامة اتصالات والحفاظ عليها مع جميع الأطراف المشاركة في نـزاع أو حالة عنف داخلي، سواء أكانت دولا أو جماعات مسلحة من غير الدول، وذلك من أجل إحراز التقدم في قضايا تتعلق بالمحتجزين والأشخاص المفقودين، والتمكن من تنفيذ عمليات إنسانية لصالح الضحايا.

ولذلك، فإننا سنستمر في العمل لصالح الأشخاص المفقودين والمحتجزين وعائلاتهم في مختلف أنحاء المنطقة. ويشمل ذلك مثلا، الأشخاص الذين أصبحوا في عداد المفقودين إثر حربي الخليج الأولى والثانية، والأشخاص الذين اختفوا أثناء القتال في أعقاب مختلف مراحل النـزاع بين إسرائيل ولبنان أو بين إسرائيل وفلسطين. وعلاوة على ذلك، فإن مندوبي اللجنة الدولية يزورون المحتجزين أو يسعون إلى الوصول إليهم في عدة بلدان في المنطقة.

ما هي المناطق الأخرى في الشرق الأوسط التي تعمل فيها اللجنة الدولية كوسيط محايد؟

تعمل اللجنة الدولية على سبيل المثال، على تسهيل العبور إلى سوريا لبعض الأشخاص الذين يعيشون في الجولان المحتل من طرف إسرائيل، ومن بينهم الطلاب والحجاج، بالإضافة إلى العرسان الذين يعقدون قرانهم في الجانب الآخر. بل إنها جعلت من الممكن نقل التفاح الذي يزرعه المزارعون الدروز في الجولان المحتل إلى سوريا.
©ICRC/A. Amro/lb-e-001085
ضباط من الوحدة الرابينية الرئيسية في الجيش الإسرائيلي ينقلون نعشاً أسوداً يحمل رفات جندي إسرائيلي لقي حتفه في 2006 من سيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.



©ICRC/A. Amro/lb-e-001088
معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان، يوم 16 تموز/يوليو 2008. عاملون في لجنة الصحة الإسلامية التابعة إلى حزب الله ينزلون نعوش مقاتلي حزب الله ومقاتلين فلسطينيين من شاحنة اللجنة الدولية.



©ICRC/A. Amro/lb-e-001082
معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان، يوم 16 تموز/يوليو 2008. جنود فرنسيون من قوات حفظ السلام الأممية إلى جنب شاحنات اللجنة الدولية التي تحمل رفات المقاتلين الفلسطينيين ومقاتلي حزب الله.



©ICRC/A. Amro
16 تموز/يوليو 2008. أسرى لبنانيون أفرج عنهم بصحبة عاملين في اللجنة الدولية يصلون إلى الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
16-07-2008